إسبانيا تفكك شبكة لغسل الأموال استغلت نساء أوكرانيات: اعتقال 12 متورطًا وتحديد 55 ضحية

محمد رائد كعكة – أمستردام

في عملية أمنية دولية، أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في غسل الأموال واستغلال نساء أوكرانيات، وذلك بدعم من “يوروبول” و”الإنتربول”، وبالتعاون الوثيق مع الشرطة الأوكرانية.

تفاصيل العملية

أسفرت العملية عن:

  • اعتقال 12 مشتبهًا (8 في أليكانتي و4 في فالنسيا)
  • تحديد هوية 55 ضحية
  • تنفيذ 17 مداهمة (9 في إسبانيا و8 في أوكرانيا)
  • ضبط 88 هاتفًا محمولًا و20 جهاز كمبيوتر و500 شريحة اتصال و4 مركبات و22 نظامًا آليًا (بوت)
  • مصادرة 73 ألف يورو و4,200 دولار نقدًا
  • حجز 200 ألف يورو من العملات الرقمية
  • تجميد أو تحديد 153 حسابًا مصرفيًا في 11 دولة

استغلال النساء في مخطط إجرامي

كشفت التحقيقات، التي استمرت لمدة عامين، أن الشبكة الإجرامية كانت تستهدف نساء أوكرانيات في أوضاع إنسانية صعبة، خاصة من المناطق المتضررة من الحرب، مستغلة حاجتهن وظروفهن الهشة.

وكانت العصابة تقوم بنقل هؤلاء النساء إلى إسبانيا، ومرافقتهن لفتح حسابات مصرفية تُستخدم لاحقًا في تحويل أموال غير مشروعة، قبل إعادتهن إلى أوكرانيا.

من سرقة الهويات إلى القمار الإلكتروني

في البداية، استخدمت الشبكة بيانات مسروقة لمواطنين إسبان لفتح حسابات بنكية، قبل أن تتحول إلى استغلال النساء الأوكرانيات بشكل مباشر.

وباستخدام هذه الحسابات، حصل المشتبه بهم على بطاقات ائتمان تم ربطها بمنصات القمار عبر الإنترنت. بعض الحسابات أُنشئت بهويات مسروقة، وأخرى بأسماء الضحايا.

وتم حتى الآن رصد:

  • أكثر من 3,000 بطاقة ائتمان مسروقة
  • أكثر من 5,000 هوية مسروقة تعود لـ17 جنسية مختلفة

أرباح بملايين اليوروهات

اعتمدت الشبكة على أنظمة حاسوبية لتنفيذ عمليات مراهنة آلية على نطاق واسع، ما مكّنها من:

  • إيداع أكثر من 2.7 مليون يورو
  • سحب أكثر من 4.7 مليون يورو من أرباح غير مشروعة

كما استولت العصابة على مساعدات حكومية كانت مخصصة للضحايا بصفتهم لاجئات، وقامت باستثمار جزء من الأموال في عقارات فاخرة.

دور يوروبول

لعب “يوروبول” دورًا محوريًا في التحقيق، حيث قدم دعمًا تحليليًا وعملياتيًا، وساهم في تنسيق تبادل المعلومات بين الدول، إضافة إلى نشر خبير ميداني يوم تنفيذ العملية لدعم الشرطة الإسبانية بشكل مباشر.

جرائم متعددة

تشمل التهم الموجهة للشبكة:

  • الاتجار بالبشر
  • غسل الأموال
  • الاحتيال

الخلاصة:
تكشف هذه القضية عن أساليب متطورة تجمع بين الاستغلال البشري والجرائم المالية الرقمية، وتؤكد أهمية التعاون الدولي في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى